لقلقها على حقوق الإنسان فى بلادهم: أمريكا تريد نقل معتقلي  غوانتانامو إلى أوروبا

 

بروكسل, مارس (آي بي إس) - بقلم ديفيد كرونين

تضغط الولايات المتحدة على أوروبا لتتلقى فى أراضيها مجموعة من معتقلي  غوانتانامو، بدافع من قلقها بشأن وضع حقوق الإنسان فى بلادهم الأصلية.

فقد ذكر المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأمريكية جون بيلينغر فى رسالة إلى البرلمان الأوروبي، أن نحو 25 من أصل 275 معتقلا فى  غوانتانامو "تم إخلاء طرفهم للإفراج عنهم أو نقلم، لكنه لا يمكن ترحيلهم إلى بلادهم الأصلية بسبب القلق تجاه حقوق الإنسان فيها".

ووفقا للمستشار الأمريكي، أجرت الولايات المتحدة فى ال 12 شهرا الأخيرة، اتصالات ثنائية مع دول أعضاء فى الاتحاد الأوروبي لطلب قبولها بعض هؤلاء المعتقلين. وقال أنه مع ذلك، لم تسفر هذه الجهود حتى الآن عن نقل أي منهم.

هذا وعلى الرغم من انتقاداتها الشديدة لكيفية إدارة الولايات المتحدة "لحربها على الإرهاب"، شجعت منظمات حقوقية على ضرورة استجابة الحكومات الأوروبية لهذا الطلب الأمريكي.

فصرحت ايمى ماكلين، من مركز الحقوق الدستورية فى نيويورك أنه "يمكن تفهم" الأوربيين الذين يشعرون بأن "الولايات المتحدة عليها أن تسد الحفرة التى حفرتها بنفسها" باستخدامها  غوانتانامو لاعتقال أناس لم توجه لهم أي تهمة.

ومع ذلك، فقد قالت أنه على الحكومات الأوروبية التحرك "لأن القضية هي قضية حقوق إنسان" ولأن ذلك "سيساعد على إغلاق فصل فظيع فى  غوانتانامو".

وتردد أن 45 من معتقلي  غوانتانامو أعربوا عن مخاوفهم من الملاحقة بعد إعادتهم لبلادهم الأصلية أو قالوا أنهم صنفوا على أنهم لاجئين لدى اعتقالهم، وأنهم من بلاد كالصين والجزائر والأردن وروسيا وليبيا والأراضي الفلسطينية سوريا وأوزبكستان وتونس والسودان.

وحتى الآن، قبلت دولتان أوربيتان فقط باستلام معتقلين من  غوانتانامو. ففي 2006، تسلمت ألبانيا ثمانية منهم من الجزائر والصين ومصر وأوزبكستان.

وفى أغسطس الماضي، اعتبرت الحكومة البريطانية أنه يجب تسليمها خمسة رجال كانوا قد عاشوا فى بريطانيا قبل اعتقالهم. وحتى الآن نقلت السلطات الأمريكية ثلاثة منهم.

هذا وقد بلغ عدد المعتقلين فى غوانتانامو منذ هبوط أول طائرة عسكرية حملتهم فى يناير 2002 ما يعادل 800 معتقلا، واحتجز المتبقين منهم أي 275، لمدة خمس أو ست سنوات دون توجيه أي تهم ضدهم ودون إتاحة الفرصة لهم للرد على الأرضية التى جرى اعتقالهم على أساسها.

 (آي بي إس / 2008)

عودة

 

contact@samisolidarity.net

contact us

petition@samisolidarity.net

Copyright 2007- © All Rights Reserved to SADA